عماد الدين الكاتب الأصبهاني

195

خريدة القصر وجريدة العصر

تتبلبل فيه بلابله * مذ قيل : سرت بهم الإبل « 8 » عدلوا عن وصل محبّهم ، * ولقد جاروا لمّا عدلوا « 9 » * * * وله فيه يمدحه : عرّسا . إنّ راحة التعريس * هي كالرّوح في جسوم العيس « 10 » ثمّ حلا ب « جلّق » بين بيعا * ت النصارى وبيت نار المجوس « 11 » في رياض قد ألبستها الغوادي * وشي نور كحلّة الطاووس « 12 » واخطبا لي خدر الخوابي ، ففيه * غادة من سلافة الخندريس « 13 »

--> ( 8 ) تتبلبل : تتفرق ، مطاوع بلبله . البلابل : جمع البلبال والبلبالة . وهما شدّة الهم والوسواس . ( 9 ) لما عدلوا : الأصل « ولما عدلوا » . والمثبت موافق لما في « المحمدون من الشعراء » . ( 10 ) التعريس : نزول المسافر آخر الليل للراحة . العيس : الإبل التي يخالط بياضها شقرة ، و - الكرام منها ، جمع أعيس وعيساء . ( 11 ) جلّق : اسم لكورة « الغنوطة » كلها . وقيل - وهو المشهور : بل هي « دمشق » نفسها . وقيل : موضع بقرية من قرى « دمشق » . البيعة . بكسر الباء : معبد النصارى . بيت : في الأصل « بين » ، وليست بسديدة . وصوابها ما أثبته من « المحمدون من الشعراء » ، ليقابل « البيعات » . وعني ببيت نار المجوس الخمّارة ، لأن الشعراء يشبهون في العادة الخمور في كئوسها بأقباس النار وأضوائها . وبيوت نار المجوس الحقيقية إنما كانت في « فارس » ، فأطفأها نور الإسلام . ( 12 ) الغوادي ( ص 16 / ح 60 ) . النور : الزهر الأبيض ، واحدته نورة . الحلة : الثوب الجيد الجديد ، وثوب له بطانة . ( 13 ) الخوابي : جمع الخابية ، وهي وعاء الماء ، وأصل الخابية : الخابئة ، وأصل -